الأربعاء، 8 يونيو 2016

محمد الأخضر الأخضري السائحي




مولده ونشأته

ولد سي المختار السائحي في 24 رجب 1347 هجري الموافق 18 ديسمبر1927 ميلادي في قرية العالية بلدية الحجيرة بدائرة تقرت ولاية ورقلة, لأبيه محمد العيد بن لخضر وأمه رقية بنت الميهوب (ميهوبي), ينتمي إلى عائلة الأخضري المتفرعة من عرش أولاد السائح المنحدر من سيدي أمحمد السايح بن أحمد بن علي بن يحي (أوائل القرن التاسع هجري أواخر القرن الخامس عشر ميلادي) أحد الرجال الصالحين بالمنطقة والموجود ضريحه بمنطقة جلالة بلدة عمر دائرة تماسين,حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشر من عمره في بلدته الصغيرة "بلدة عمر" وتلقى دروسا في اللغة والنحو على يد ابن عمه الشيخ محمد الأخضر السائحي، حبه لطلب العلم والبحث عن المعرفة جعله يحط الرحال إلى جامع الزيتونة بتونس سنة 1946، لينهل من علمائها، ويرتشف من حقولها العلمية مكللا في الأخير بعد رحلة الجهاد التحصيلي الشاق على شهادة الأهلية في جوان 1949، ثم شهادة التحصيل في العلوم في أكتوبر 1952، فأتقن مبادئ اللغة العربية، وقواعد الشريعة الإسلامية، وأصول الفقه، والأدب والتاريخ، وقد برز في هذه الفترة كما يقول عنه زملاؤه، بنهمه في المطالعة الأدبية، وبشغفه اللامحدود في التحصيل العلمي، فقد كان يدرس بجامع الزيتونة نهار، والمدرسة الخلدونية الحديثة ليلا، مما كان له أطيب الأثر على سلوكه ،وأخلاقه ،ووطنيته، وقوميته، ولم يكتف الشهيد بشهادتي الأهلية والتحصيل، بل تابع دراسته للحصول على الشهادة العالمية ،لكنه لم يستمر فقد انقطع عن الدراسة فعاد إلى الجزائربلدة عمر - سنة 1953، واستقر هناك لمدة قصيرة ملازما والده في إدارة الأعمال الفلاحية[1].

النشاط السياسي قبل الثورة

أثناء تواجده بتونس كان محمد الأخضر مرتبطا بالحركة الوطنية حيث انخرط في صفوفها منذ شبابه وذلك بانتسابه إلى جمعية الطلبة الزيتونيين الجزائريين بتونس سنة 1947 وكان من بين رفقائه التلي بن الشيخ وعبد الحميد بن هدوقة والأمين بشيشي واخرون، كما كانت له علاقة بالعديد من مشايخ الجامع الأعظم والشخصيات العلمية التونسية امثال الشيخ علي بن خوجة والشيخ اللقاني والشيخ التقورتي والشيخ مختار الوزير والشيخ الفاضل بن عاشور وكان صديق للشاعر والصحفي محمد المرزوقي, حيث انه لم يستمر طويلا في العمل بالفلاحة مع أبيه ببلدة عمر وقرر الانتقال إلى الجزائر العاصمة مرورا بباتنة واختار مهنة التعليم سنة 1954، فعمل في مدارس الحركة الوطنية بالعاصمة ثم مديرا ومدرسا بمدرسة الصباح الحرة 5 نهج النمر - باب الجديد بالعاصمة رفقة مناضلين اخرين من امثال زبير الثعالبي وخالد قويدري ومختار بن جدو

دوره في الثورة

أثناء تواجده بالعاصمة كان محمد الأخضر من مسؤولي جبهة التحرير الوطني المكلفين بالعمل التنظيمي والتحسيسي وبعد مضايقته من طرف مصالح الأمن الفرنسي التي أدرجته ضمن الأشخاص المبحوث عنهم، واثر مساهمته الفعالة في إضراب الثمانية أيام سنة 1957, فقام بالتخفي حيث مكث مدة رفقة إخوانه من المجاهدين بالجامع الكبير عند الشيخ بابا عمر قبل أن ينتقل إلى منطقة أولاد شبل بضواحي الجزائر العاصمة التي كان بها أحد مراكز جبهة التحرير فالتحق بصفوف جيش التحرير الوطني بالولاية الرابعة
خلال هذه الفترة كان مرشدا بالولاية الرابعة وغير مرتبط بمنطقة معينة وقد كلفه العقيد سي أمحمد بوقرة بعدة مهام قبل أن يصبح مسؤولا على منطقة الساحل المنطقة السادسة ضواحي الجزائر العاصمة ومتيجة (بوفاريك -دويرةسطاواليالسحاولةالشراقةبئر خادمبئر توتةبابا علي) حسب شهادة الرائد سي يوسف بن خروف، كما اشتغل بجهاز الإعلام والدعاية المضادة رفقة الإخوة بوعلام أوصديق وعبد القادر زيري وأحمد أرسلان وعبد اللاوي, وقد كان العقيد سي صالح زعموم قائد الولاية حريصا على أن تنشر الأخبار باللغتين العربية والفرنسية وكان يطلب من سي مختار الذي كان صديق حميما له وأن يقرأ عليه النص العربي بالنظر لفصاحته وقدرته على التبليغ حسب شهادة الرئد سي لخضر بورقعة, في بداية سنة 1960 تم تعين سي المختار من طرف قيادة الولاية مسؤول سياسي بقيادة المنطقة الخامسة بالولاية الرابعة التي تشمل نواحي سور الغزلان وبئر غبالو وسيدي عيسى وعين بسام وعين بوسيف والتي انشئت في مكان المنطقة الأولى بالولاية السادسة بعدالإضطربات التي عرفتها الولاية السادسة(الصحراء), إثر استشهاد العقيد الطيب الجغلالي
صورة للشهيد محمد الأخضر الأخضري المدعو سي مختار السائحي رفقة مجموعة من المجاهدين
حيث تكون مجلس قيادة المنطقة الخامسة على النحو التالي:
  • قائد المنطقة سي إلياس بابا علي (شهيد)
  • العضو السياسي بالمنطقة سي المختار السائحي
  • العضو العسكري بالمنطقة سي محمد الديرة (وهابي بن هني)
  • عضو المنطقة المكلف بالأخبار سي محمد بن قدور
ولما استشهد سي إلياس انتقل سي المختار للمنطقة السادسة (متيجة) في ديسمبر 1960 حيث عين على رئسها برتبة نقيب ضابط ثاني سياسي وعسكري خلفا للنقيب سي محمد بوسماحة الذي ألقي عليه القبض عليه مجروحا بعد اشتباك ببني مسوس يوم 26 نوفمبر 1960,و أصبح سي محمد الديرة قائد للمنطقة الخامسة (سور الغزلان), ولكن بعد أن وقع سي محمد الديرة في الأسر لدي الجيش الفرنسي أوت 1961, قررت قيادة الولاية تعين سي المختار على رأس المنطقة الخامسة بحكم معرفته السابقة بها حيث وصل بها جهاده حتى استشهاده.

استشهاده

استشهد سي المختار في 7 نوفمبر1961 مع رفيقه سي أحمد بن سعد (أحمد يحياوي) بعد أن حاصرتهما قوات الاستعمار في مسكن يقع بسد بني يحي بأولاد معرف دائرة عين بوسيف ولاية المدية وذلك على أثر وشاية من أحد الخونة الذي دل العساكر الفرنسية على مكان اجتماع المجاهدين وقد دامت المعركة بين الشهدين والجيش الفرنسي من الرابعة بعد الظهر إلى التاسعة ليلا حيث إضطر العدو إلى استعمال الأنوار الكاشفة والطائرات القادمة من قاعدة الجوية بعين وسارة لقصف المجاهدين الشهدين، دفن في مقبرة البيرين دائرة البيرين ولاية الجلفة.
يجمع كل من عرف الشهيد طالبا أو مدرسا أو مجاهدا أنه كان ذا أخلاق عالية محبا للأدب والنكتة متواضعا يؤثر غيره على نفسه وكان في المعركة شجاعا وهادئا حتى في أصعب الظروف ,كان دائما يحث على الاتصال بالشعب وربطه بالثورة وكان حريصا على الوحدة الوطنية وأثناء محاولة السلطات الفرنسية فصل الصحراء عن شمال البلاد حيث أجرى اتصالات مع الشيخ سيدي أحمد التجاني مقدم الزاوية التجانية بتماسين ومع أمنكول التوارق الشيخ موسى أخموخ لمواجهة موقف حمزة بوبكر الانفصالي
وقبل وفاته بأقل من شهرين بعث برسالة لوالديه قال فيها :
   
محمد الأخضر الأخضري السائحي
...إن قدر الله لي أن أراكم وألتقي بكم في هذه الحياة فتلك أعز أماني ,وإن قدر الله لي أن أسبق إلى الجنة ,فهذه هي الطريق التي كنتم توصوني بها وتربوني عليها....
   
محمد الأخضر الأخضري السائحي

إعادة دفن رفات الشهيد

شاهد قبر الشهيد محمد الأخضر الأخضري السايحي المدعو سي المختار بمدينة البيرين الجلفة
في يوم 13 مارس 2011 قامت السلطات المحلية رفقة وزير المجاهدين، على تدشين مقبرة الشهداء ببلدية البيرين، حيث تم رفع العلم على وقع النشيد الوطني وتليت فاتحة الكتاب على أرواح الشهداء بعد تحويل ودفن رفاة الشهيدين محمد الأخضر الأخضري، مسؤول منطقة، ويحياوي أحمد، مسؤول ناحية، بحضور أفراد من أقربائهم ورفقاء سلاح الشهيدين وجمع من المجاهدين والمواطنين[2][3].

سيدي محمد السائح







هو سيدي محمد الملقب ب : السائح لكثرة سياحته عبر مناطق متعددة من الوطن وخارج الوطن ، ويلقب أيضا ب : عطاف الحقات ، ولد بمدينة تلمسان وتوفي بصحاري ولاية الجلفة ، ودفن ب : بلدة عمر قرب مدينة تقرت وله ضريح يزار على مر أيام السنة قرب خلوته مكان تعبده على ربوة تسمى جلالة .
وهو إبن سيدي أحمد بن علي نجل سيدي يحي بن محمد بن يعلى ، ولد بتلمسان من أم إسمهاالعامرية بنت المرازقةالمشهورين في التاريخ بعلمهم وسلطانهم وسيادتهم كما إستوزروا لدى ملوك وسلاطين زمانهم، وجدهم ابن المرزوق الخطيب وأجفاده التلمسانيون ، وهو يدعى المرزوق العيسي، عاش آل مرزوق الفترة من القرن الخامس الهجري الى القرن الحادي عشر،عرفوا بالعلم والورع والتقى والحكمة وذاع صيتهم ، كما ذكر في مِلفات محمد بن مرزوق : المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولاناأبي الحسن وكتب أخرى كثيرة ، ولد محمد السائح بتلمسان سنة 820 هـ تقريبا،وتوفي في أوأخرالقرن التاسع وبداية القرن العاشر الهجري وعلى المشهور سنة:900هـ، سيدي محمدالسائح من أولياءالله الصالحين الذين لهم عدة كرامات مشهود له بها،وهو عالم جليل لايشق له غبار وكان معتنقا للطريقةالقادرية، ضريحة موجود ب بلدة عمر قرب مدينة تقرت على مقربةمن الطريق الوطني رقم: 33 منذأزيد من خمس قرون يوجد عرش أولاد سيدي محمدالسايح أصحاب الشيم والأخلاق الفاضلة بالجنوب الشرقي الجزائري وتحديدا ب: بلدية العالية
حاليا وقرية الطيبين التابعة لها، وبلديات الطيبات القبلية ولاية ورقلة ، كما يتوزعون على كافة مدن تقرت الكبرى وورقلة والقرارة وغرداية والأغواط والوادي وجامعة والمرارة وتيارت وأفلو والجزائر العاصمة وباقي المدن الأخرى، ومن مشاهير فرق أولاد سيدي محمد السائح
أولاد سيدي المبارك،أولادسيدي عبدالقادرالبوطي،أولادسيدي سليمان وأولاد إبنه سيدي معمر ب:الطيبين الظهراوية،أولادسيدي محمدالسايح الإبن بالطيبات القبلية،أولاد سيدي محمد بلعلمي ومنهم الرحالةسيدي عبدالمالك الشهير صاحب القصعة،وسيدي اللقاني وسيدي الهاشمي بالمدينة المنورة،أولادسيدي أحمد،أولادسيدي النواري،أولاد سيدي بلعباس،أولاد سيدي التواتي ومنهم العالم العلامة سيدي محمدبن المشري كاتب سر سيدي أحمدالتجاني صاحب الطريقةالتجانية،أولاد سيدي الموهوب،أولاد سيدي بن الصديق وغيرهم .
والد الولي الصالح سيدي محمدالسائح،من الوفادين من الساقيةالحمراء بالمغرب وهو من البطون الثمانيةالفارين من الملاحقةآنذاك،فسيدي
محمدالسائح من أسرةعالمةومحترمةومبجلة،والشاهد على ذلك أن والده تزوج بنت المرازقة بتلمسان،ولو لم يكن أبوه ذاك الشريف العالم لما
زوجوه من تلك الأسرة ذات الصيت الواسع والباع النافذ والمكانة العلمية،كماأن له أوخوين وهما سيدي أحمد وسيدي الخروب الذي إنتقل الى أميزور وأما سيدي أحمد إنتقل الى البرابر،و سيدي محمد السائح إنتقل الى المشرق مرورا بصحراء سيدي عيسى والأغواط ثم إستقر بالعطف
بغرداية التي مكث بها حالي13 سنة ثم إنتقل الى وادي ريغ حيث حط رحاله واستقرالى أن وافته المنية رحمه الله .
سيدي محمد الملقب بالسائح هــو محمد بن أحمد بن على بن يحي بن محمد بن
يعلى بن هاشم بن بلقاسم بن علي بن أحمد المعروف بالسبع النازلين أولاده الآن سنةإثنتين وأربعين وثلاثمائة بعدالألف بتاغسرين حوزة مراكش وهم بن عبدالعزيز بن خليفة بن محمد بن إسماعيل بن هلال بن عمران المدفون بقصر الملوك الستة ببلدة زرهونة،بن زكرياء بن زين العابدين بن هاشم بن محمد بن علي بن يسار بن يوسف بن أحمدمزوار بن
علي حيدرة بن مولانا محمد بن مولانا إدريس الأصغر بن الإمام إدريس الأكبرالنازل بالمغرب تراب طنجة عام إثنتين وسبعين بعدالمائة هجري بن
الإمام عبدالله الكامل بن الإمام سيدناالحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط
بن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وسيدتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين بنت سيدنا وحبيبنا ومولانا محمد بن عبد الله رسول الله ونبيه الذي من بين الخلائق بالرسالة إصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، تمت كتابة ما ذكر من طرف المرحوم الشيخ محمدالطاهر بن عمارة الجريدي يوم الجمعة الثامن والعشرون من ذي القعدة سنةإثنان وأربعون وثلاثمائة بعدالألف من الهجرة ، منقولا من المشجرة التي بلغ طولها ستةأمتار بعرض قدره خمسين سنتميترا مع القصيدة الخاصة بأولادسيدي محمدالسائح والتي بلغ عدد أبياتها 188 بيتاوللعلم أن هذه المعلومات قد نشرت في جريدة السفير الأسبوعية
الجزائرية لسنة: 2002/2003 م في أعدادعا :160،185،157،87،86 للصحفية سامية مازوي السائحية ، نشكر كل من السيدين محمد قادري بن الصغير والتجاني حماني اللذان أمدا بهذه المشجرة والمعلومات الأخ الباحث عبد القادر سليمان موهوبي السائحي الإدريس صاحب كتاب : آل البيت في الجزائر والعالم العربي والإسلامي،تحفة الأولاد في سند الأجداد الذي صدر مؤخرا للوجود، تحت رقم الإيداع القانوني: 251-2009 مطبعة بن سالم الأغواط